![]() | |
| |||||||||||||
| | #21 (permalink) |
![]() إبْتسآَإمتي غير | (18) " البُوظَّةَ " ![]() .. أكَملتُ السَير دَّونْ النْظر إلى الخَلفَ , فَ أمَامي الأجَّمَلَ حَرارَةُ الأرضِ تَزدادُ بَعدَّ انْتِّصافِ منْ الشَمسِ وَ مُيولٌ قَليلَ مِمَا يَجعلُ السَيرَ وَ الحَركةُ فِي هذه اللحَّظَاتِ لـ أمَّرٌ مُتَعبٌ وَلكنْ .؟ عَجَّباً ! لا تَزالُ الحَركةُ فِي هذِه المَدينةُ جِدُ غَريبةَ الأرصِفَةُ مُمتَلئةٌ وَ الشَوارِعُ مُتَكَّدِسةَ وَ المَحلاتُ مُكَّتظةَ أنْاسٌ هُنا وَ هُناكَ , بَائعونَ وَ مُشَّتَرونَ , وَحتَّى المُتَجَّوِلونْ وَ بَينْا أنَا أسير بِ خُطاء مُتَثاقِلة , وَ نْظراتٌ حَائِرةْ سَمعُتُ شَخصٌ يَقول بِ صوتِ عاليَّ : " وَ مَا الذيَ مَكتُوبٌ هْنا بِ قائمةٌ المُثَلجاتَ !! ... صوتٌ أقَلُ حِدَّه و أقَلُ نْبره يِقول: وَلكِنْ يَا سَيدي هذهِ التَسَّعيرةُ قَديمةُ فَ الحَالُ قَد تَغيرَّ لُ شَيء فِ ازديادَ فَـ اضطررنا إلى رَفَّعِ الأسَعار,عذراً سَيدي رد الرجلُ البَدينَ طَويِلُ القَامةَ : إلىَّ مَتى وَنْحنُ عَلى هذا الحَال نْقَّضَمُ بِـ أنَيابِ التِجارَّ وَ نُخَّدشَ بِ مَخالِبَ الاقَّتِصادَ " اقَتربتُ مِنهمَ حِينْ انَّتَهاء الحِوار بِـ مُبايعَّةٌ بِينَّهمَ .." إلى ألِقاء " * يـآآه .. شُكراً لِـ صوتِ هذا الَرجُلَ عَلى إرشَّادي مَا يَنْقُصُنِّي هَّذِه اللحَّظةَ , أنْها البُوظَّة ..!! وَقَّفتُ جَانِباً صَباحُ الخَير أيَّها البَائعَ .؟ .. منْ فَضلِكَ أريدُ بوظَّةُ الشُوكُولا نْظراً إلى بِـ ابِتِسامةُ عَريضة , " صَباحُكَ أسَّعدَ أيُها الغَريبَ حَسنناً .. دَقَِيقتينْ مِنَ فَضَّلِكَ ." وَ بِيِنَّما هُو مَشَّغولٌ فِ الأعِداد نْظرتُ فِي الجِوار , يَا لِـ الروعِةَ أنهُا حَدِيقةٌ صَغيرةَ بِها خَّطوطٌ مُنْحنيةَ , وَ مَمراتٌ مُتَعرِجة , وَ أشِّجارٌ عَاليةَ وَ تَماثِيل بَيَّضاويةِ قَد وَضِعتِ بِعِنايةَ حَولَ نَافوَّرةُ دائريةَ لِ تَتَوسِطَ الأزَّهار , وَ الكَروانُ يُنَّشِدُ خَلفَ الأغَّصان ... شَردَ فَّكريَ فِ هذا البُسَّتانْ .. فَجاءه " تَفضلَ سَيِدي " نـَّـعم.. نـَّـعم..؟ و كأنيِ افَقتُ مِنْ نومٍ عَميقَ وَ كمَّ هُو حِسابُكَ ..أشار البَائعِ إلى قَامةُ المُثَلَّجاتَ وَ قَال : زِدَّ عَلى ذالِكَ بِ عُملةٌ مَعدنيةَ واحِدة فَقطَ لِ أضَعِ يَدي فِ جَيبيَ العُلََّوي وَ أخَّرِجُ له بَعَضَ النْقَّود مُقابِلَ البُوظَّة .. اتَجَّهتُ بِعدها بِلا شُعور إلى البُسَّتانْ إلى أنْ وَصَّلتَ مِقَّعدةٌ مُتَوسِطةُ الحَجمِ بِ جوارِ شَجرةٌ عَالية تُمِدهُ بِ الضِلال , مسَّحتُ بِ كَفِي المِقَّعدَ فَقد أمَتلئ بِ الغُبار .. لِ أجَّلِسِ بِ هدوءِ و استِكنانَ مٌتَفَردٌ بِ الآيِسكريم ..كُنتُ غَارِقٌ بِ لِعقِ البوظَّة مُطَّلِقٌ النْظر أمامي إلى طِفلِ صَغير وَ أمرءةٌ عَجوز كَانْ الطِفلٌ بِ سعادةٌ غَامِرةَ يقولُ لِها مستعطِفٌ هذه العَجَّوزَ : يَا جَّدتي إقْرَائي لِي القَصَّةُ مَره أخَّرَى . قالتِ له : أيُ قِصةٌ ياَ عِاصِم . رد الصَبي بِ ابتِسامةٌ مُشَّرِقة : أنْها قِصةُ " الأرنْبُ وَ السُلَّحَفاة" .. .. حِينْها تَوقفتُ عنْ لِعقِ البُوظةَ , بِ وجه بِائِسٌ حَزِينْ كَادتِ عِيناي أنْ تَدمعَ لِيس مِن ألألمَّ وَلكَّن.؟ من القَهر كُنتُ أسَّتَرِقٌ السَمعَ مِنَّهمَ , عَلي أحضا بِ قصةٌ مُمِتعةُ غّير هذهِ القِصة التِافِهةُ ! لقدَّ سَمعتُها مِراراً وَ تِكراراً حِتى أنيِ شاهَدتُها بِ فِيلَمِ كُرتُوني ..؟ تَّباً ,, تَّبَاً .. .. ردتَ العَجُوز حَسنناً يَا بُني : يُحَّكَى أنْه فِي ذَاتِ مَرة .." قاطَع عِصامُ العَجوزَ قَائلاً : لا. لا. لا. يَا جَدَّتِي كَانْ يَا ما كَانْ فِي... " ضَحِكتَ العَجوز لِـ تَقول كَانْ يَا مَا كَانْ فِي سَالِفِ العَصَّرِ و الأوَانْ ...." وَلكنْ..؟ ما هي قصةُ السُلحفاةُ و الأرنْبَ المُملةَ ؟؟ |
اٌلْـمُـتوآإجدِين ![]() |
| | #22 (permalink) |
![]() إبْتسآَإمتي غير | (19) " عَودة لـِ قِصةُ الأرَّنبَ وَ السُلَّحفاةَ " ![]() .. كَانْ يَا مَا كَانْ فِي سَالِفِ العَصَّرِ و الأوَانْ عَاشَتْ هُنْاكَ سُلَّحفاةُ تُدعى سَارةَ و الأرنْب يُدعى سَريعَ , كَانْا يَعملانْ فيَّ تَوزيعَ رسَائلْ البريَّديةَ وَ كُلاهُما كَانْا يَعيشَّانْ في قريةٌ صَّغيرة وَ فيَّ أحَد الأيَام صَادفَ أنْ سَمِعتْ سَارةَ التي كَانْ سَّمْعُها حَاد - بَّعضَ الحَيوَانْات تَمدَّحُ سَريعَ لِ سُرعَّته وَ تَّوزِعهَ لِ الرسَائل فِي سَاعاتِ قلِيلة . حِيِنْها زَحفتَ سِّارةَ مُغَّتاظةٌ بِ شدةَ إلى أنْ دَخلتَ مُحَادثتُهمَ لِ تَقول :" أراهَّن أنيَّ خِلالْ أسَّبُوعِ وَاحدّ س أحَّصُل عَلى زَبائِنْ أكَّثر مِن سَريعَ , وَ أجَّازِفَ بِ سُمَّعتي عَلى ذالِكْ " هَتفَ سَريِعَ مِنْ مَسافةٌ بِعيدة ." هاها .سَمِعَّتُكَ .! سَمِعَّتُكَ .! , لِيستْ مُلَّكاً لِكِ لِ تٌراهِني عَلِّيها . إلا أنْي سَ أقَّبلُ الرِهاَنْ عَلى أيُ حَال ..! " ضَّحِكَ الجِيَّرانُ بِ سُخَّريةَ قَائِلينَ أنْ السُلَّحفاةُ لِيسَ لِديها أيُ فُرصةُ لِ الفَوزِ أنْها بَطيئةَ. بَّعدِها عَقدَ الجَميعُ اتْفاقاَ وَ حُكِّما بِمِنَ سَ يَفوزَ خِلالَ ذالكَ الأسَّبُوعَ .. * ذَّهَبَ سَريعٌ بِ كُلِ نْشاطِ إلى بَاقِي مَنْازِلَ القَريةَ لِ يُعَلِقَ بِها لافِتاتَ , بِ تَخَّفيضَ تَعريفَ الخِدَمةَ لِ أقلَ مِنْ النِصفَ , و أنْ التَوزيِعِ ابَّتِداءً مِن اليَومَ سَ يَكُونَ عَلى فَترَتينَ وَ حتىَ في عِطلةُ نِهايةُ الأسِبوعَ وَ أيامُ الأجازاتُ أيضاً .مَرَ الأرنْبُ فِي أرَجاءِ القَريةَ يَقَّرعُ الجَرسَ وِ يُسَلِمُ الرَسائِلَ مُلَّونْةٌ وَ مُغَّلفةٌ بَل أنْها بِـيده تُسَّلمَ , بِ ابَّتِسامةُ صَادِقةُ وَدودةُ لِـ الجَميِعَ . .. و بِينْما أنْا مُنْهَمِكٌ فِ لَعَّقِ البوُظَةَ , وَ سَرقيِ لِ السَمعَ بَدأتُ أنْسَجِمُ مَعهمَ بِ القِصةَ , كَانْ عِصامُ حِيِنْها مُلَّصِقاً وَجههُ بِ صُورِ الكِتابْ وَ يُساعِدُ جَدتُه فِي تَّقليِبَ صفَّحاتهَ , وَهي تَّقراءُ بِ صَوتِ عَالي َ: .. لَّم يَكُنَ أحَدٌ يَعلمُ أينَ اخَتفتَ السُلَّحفاةُ هذَهَ المُدةَ وَ فيِ نِهايةُ الأسَّبُوعَ .. أسَّرعَ سَريعَ إلى الحُكَّامَ حِينَ وَ صلتَ تَفاجأ بِ وَجودَ السُلَّحفَاةُ هُنْاكَ وَ كَانتَ تَنْتَظِرهُ أيضاً لِ تَقولَ له بِ لهجِتِها البَطيئةَ كَ سَيرِها : إنْي آسِفة يَا سَريع , بِينْما كُنْتَ تُسَلمَ رسَائلَ البَريدَ فِ أرجَاء القريةَ لمَ يكونَ لدي سُوى هذه الوَرقةَ لِ أُسَلِمُها لكَ تَفَّضلَ يَا سَريعَ وَ وَقِعَ هُنا مِنْ فَضَلِكَ عَلى الخَطِ المُنْقط .., قال سَريعَّ : و مَا هذا .؟! " أنْ مُلكَنا قَد عُينَ لِ السُلَّحفاةُ سَارة , وَ مِنَ الانَ فَ صَاعِداً هَي المُدِيرُ العَامْ عَلى البَريد .. , وَ يَجِبُ أنْ يَمَّتَنِع الأرنْبُ سَريعَ عنْ تَسَّليمَ الرَسائل " غَضِبَ سَريع قاِئلَ : وَلِكنْ .؟ هذا لِيسَ عَّدلاً قالتَ سَارةَ : وَ لِيسَ مِنْ العَدل أنْ يَحَّصُلَ بَعضُ الرعَايا عَلى خِدمةُ بَرِيدةَ أفضَلُ مِنْ غَيرهمَ.. وَ بِينْماَ العَجوزَ تُقَبلَ عَلى قِراءةُ نِهايةَ القِصةَ وَ على صَوتِها الحَادَ وَ الهَواء العَليلُ وَ ظِلَ الشَجرة وَ تَّغَّريدَ العَصافـير .. انْحَناء راسيَ جَانِباً لِـ أغَّفو... Zzz.... ولكـِنْ .؟؟ 3-5-10 أث |
اٌلْـمُـتوآإجدِين ![]() |
| | #23 (permalink) |
![]() إبْتسآَإمتي غير | (20) "اختفت الحَياة " ![]() سَاعاتْ غَّفوة..! وَ كَّأنْها دَّقائقَ , ... أفَّقَتْ فَـ الشَمَّسُ قَّد غَرَبتَ وَ العَصَّافَير إلى مَّنْازِلِها عَادتَ وَ لا أحدَّ هُنْا أوَ هُنْاكَ يَلِفُ أو يَدور أينَ النْاسَ أينْ الحَياةُ فيِ هذهِ المَدينةَ ؟؟ وَقَّفْتُ مَفَّزُوعَاً ألتَفِتُ يَمنةٌ وَ يَسرةَ لِـ يرتَّد إليَّ بَصريِ بِ حسَّرة أينَ العَجوزَ التَّي كَانْتَ هنْا أينَ الطِفل الذيَ كانْ بِ صُحَّبَتِها خَرجتُ إلى مُنْتَصفِ الشَّارِعَ أرتَقِبُ أحدَ المَارةَ ولكن ..؟ لا أحدَ حَاوَلتُ إقَّناعَ نْفسيِ بِ أني أحلمَّ ..؟ وَلكنْ ..؟ أشَّعُرُ بِ نْبَّضاتِ قَلبيِ المُتَسارِعةَ وَ أنْفاسيَ المُتَقَطِعةَ وَ هَوى صَمتَ المَّدينةَ فَ أنْا لسَّتُ أحلمَ لسَّتُ أحلمْ * أغَمَضَّتُ عَيِنْاي , فَ سَمعِي يَتَحَّسس مّاذا ..؟!! صَوتُ أنْاسٌ مِنْ بَعيدَ أدَّرتُ راسيَ نْحوَ الصَوتَ فَتَّحتُ عَيناي !! هُنْاكَ ضوء نْعمَ أنْهُ ضَوء , أنهُ بَعيدٌ أيضَاً مَشيتُ مُسَّرِعاً , نْحَّوها بَدأتَ الخُطى فِي ازَّديادَ إلى أنْ انْتهتَ بِ العَدوَ أقَّتربُ شَياً فَ شياً , إلى أنْ وَ صَّلتْ وَلكِــنْ ..؟ مَـا هذا يَا إلآهـي ...؟ 10-5-5 أر |
اٌلْـمُـتوآإجدِين ![]() |
| | #24 (permalink) |
![]() إبْتسآَإمتي غير | (21) " المَّهرَجَانْ السَنْويَّ " ![]() .. قَّدَ اِجَّتمعَ النْاسُ هُنا .. بِ خيمةٌ كَبيرةَ وَ بِ أعلى مَدَّخلِها عُلِقتَ لافِته " مَهَّرجَانْ المَدينْة السَنْوي " وآآو .. يَا لجَمالِ الألعابِ النْارِيةُ أنْفاسِي عَادتَ إلي بَعدَ هَلعِ وَ خوفَ لِ يَتَسلل إلى قَلبِي الفَضَّول بِدلاً مِنْ الخَّفْقانَ أريدُ الدُخَول ؟؟ اقَتربَّتُ مِنْهم نْحوَ المَدخلَ فَلا يَزالُ بَعَّضُ النَاسُ بِ الخَارجَ لِـ أسَّمعُ صَوتَ امرأةَ بِ المَدخَل :" تَقَّدَّموا بِـ ألاشَتِراكَ فَ الجَميعُ رابحَ , أدَفع خَمَّسَةُ قِطعَ نْقديةَ لِ دخُول وَ أخرجُ بِ جَائزةَ خُرافِيةَ "..! * أدَّخَلتُ كِلتِا يَديِ بِ شَغفَ نْحو جَيبيَ لِـ أخَّرِجَ بَعضَ النُقودَ .. ولكن..؟ لا أمَّلِكُ سَوى أربَعةُ قِطعِ نْقديةَ لِ تَعَّودَ إليَ خيبةُ الأمَل مِنْ جَديدَ نْظرِ لِي شَخصٌ قَدَ أصَّطفَ مَع الجَمعُ الغَفيرَ لِ يَهَّمُسَ بِ أُذَنيَ وهوَ يُدير عَّيناهََ وِينْظر عَنْ يَمينه وَ يَساره وَ كأنهَ يُخبأ شَياَ مَا : " أتريدَ الدُخوَل ! دُونْ رَسُومَ ؟ قُلتُ له بِتأَكِيدَ . قال :حَسَناً . ثُمََّ أمَسَكَ بِ يَدي وَ أخَّذنا بِ السَير مُتَسَلِلينَ خَلفَ الخَيمةَ لـِ نْرفَعَ حافةُ القُمَاشَ نْسَّتَرِقَ النْظرَ إلى الدَاخِلَ . كَانْ النْاسُ يَجَّلِسونَ بِ مُدَرجاتَ قَدَ ألتفوا حَول المَسرحَ الصَغير قَال لِي صَاحِبُنْا الذِي دَلنِي إلى هُنا : " أعَّطِني قُطَعةَ نْقديةَ واحِدةَ كَونِي أنا مَنْ دَلكَ إلى هُنا " قُلتُ : وَلِكن ..؟ قُلتَ بَأنَ ليسَ هُناكَ رسَّومَ قَال : وَ هل فِي هذهِ الحَياةُ شِيء دَونْ مُقابِلَ فَ ما كَانْ مِني إلا أنْ أعَّطيتهُ مَا أردَ لِ يذهبَ وَ كأنه يُريِدُ جَلبَ شَخصِ أخر إلى هُنا ..! وَلكنْ مَاذا يُوَجدَ بِ " المَهَرجانَ السَنوي لهذه المَديِنةَ "..؟ 10-5-7 جَ |
اٌلْـمُـتوآإجدِين ![]() |
| | #25 (permalink) |
![]() إبْتسآَإمتي غير | (22) " السِـيركْ " ![]() كَانْ النَاسُ حِينْها يَجَّلِسونْ بِ مُدَرجَاتَ حَولَ المَسَّرحَ و أمَّا بِ الوسَّطَ فَ كانَ المُرشِدونَ بِ زِيُهمَ الرَسَّمي يَوَجِهونَ المُشَّارِكونَ إلى مَقاعِدهمَ المَخصَوصةَ وَ المَصَّفوفةَ أنْطَّفتَ الشَموع ..! فَ زادَّ التَصَّفِيقَ وَ التَصَّفير وَ قرعٌ لِ الطَبولَ وَ نفِخَ بِ البوقَ , بِ شكلٍ حَماسيَّ ثمَّ وَمَّضَ مِصَباحٌ قَوي مُلقِياً نورِه عَلى رجُلَ وَسيمَ بـ ِرداءٍ أسودِ لامِعَ , وَ قُبَعةٌ حَريريةٌ طَويلةَ أنْحنى أنْحِناءةٌ عَمِيقةَ لِ الجُمَّهور وَ أبَّتَسمَ أبَّتِسامةٌ كَاشِفةُ عَنْ أسَّنانهِ البِيضاءَ النَاصِعةُ لِ يقول " أهلاً أهلاً , شُكراً لَّكمَ جَميعاً .. بَعدَّ أنَ كُنْا نَسَتَمعُ إلى كَلِمةُ مُنْظِمَ المَهَّرجانَ السَنوي سَ نْنَتَقلُ جَميعاً إلى عَرضَ طَالْ انْتِظَارهَ وَ أداءٌ فَريدَ مِنْ أبنَاء هِذِه البَلدةَ . سَ نَكونَ مَع فِرقةَ الـ ( Circus) الشَّهِيرةَ " * ثمَ عَادَّ الضَوء لِ طَبِيعتهَ وَ التَصَّفيقُ لِ شَغَبهَ أزِحِ عِنْ السِتار و عُزِفتْ الموُسِيقى , بِ أنْغَامٌ مَرِحةَ تُشَّعِركَ بِ الحَماسَ لِـ يَعَّتَلي المَسَّرحَ عددٌ مِنْ المُشَارِكينَ بِ أزياء نْاصِعةَ مُضَّحكةٌ أَّكثر إثَارةَ وَ تَشَّويقْ لِما قَدَّ يُعَّرضَ وَ بِصَّحبتَهِم بَعضَ الحَّيواناتَ المُشارِكةَ دُربتَ بِ كَفاءةَ عَالِيةَ فّ لقَّد حُللتَ الأفَّيال بِ حللٍ مَّعدنِيةَ وَ طَّوِقتَ بِ قُمَاشٍ مُخَّملي تَقوَمَ عَلى أطَرافِها الخَلفية مُحَاولةَ الرقصَ , مُتَتَبعةٌ مُدَرِبُها وَ تَّدور الخِيول بِعدَها بِ شَكلِ مَقَّطور لافتٌ لِ النْظر تَتَراقصُ بِ مَعاطِفِها الآمعةٌ طَرباً بِ أنْغامِ المُوسِيقى وَ هُنْا قَفصٌ كَبيرَ بِهَ مَجمُوعةٌ كَبيرةَ مِنْ الأسودَ المُدَربٌ يَضربُ بِ سوطِهِ الهواء لِ تَسَّتَجيبَ لهَ فَ تَّقَفزُ مِنْ مَنصةٌ لِ أخرى , تَنْفِيذاً لِ الأمَر وَ فِي النْاحِيةُ المُقَابِلةَ يَقومُ بَعضُ المُهَرِجونَ بِحَركاتٌ بَارعةُ , وَ أخرى تُضَّحِكَ الجُمَّهور فَ مِنهمَ مِنْ يَعتَليَ أرجُوحةٌ يَطيرُ فِ الهَواء وَ مِنهمَ مِنْ يَقودُ دَراجةَ بِ سَلكَ مَعدَّني قَدَّ عُلِقَ بِ سَماء ذالِكَ المَسَّرح الشَاهِقَ وَ قدَّ أسَتمَر العَرضَ عِدةُ دَقائقَ مَابينْ تَصفِيقَ وَ تَشجيعَ فَ المُوسِيقى تُحَافِظُ عَلى إداء العَرضَ فِي وَقتِ مُنَاسِبَ تُسَرعُ بِ لَحنِها وَ تُبِطئ , وَ تَتَنْقلُ مِنْ نْغمةٌ لِ أخرى أذانَاً لِ المُشَارِكينَ لِ العَرضَ التَالي , أو عَرضٌ فَريدَّ مِنْ نَوعِهَ فِهي تُشَعِرُنا بِ المُتَعةَ ألا مَحدودةَ..! أغَّلِقَ عنْ السِتار , بِعدَ أنْ أنِهاء كُلَ مُهَرِجٌ دَورهَ لِ يَعتلِيَ المَسرحَ مِنْ جديدَ ذاتَ الرِداء الأسَّوَدْ وَ تَعودُ إليهَ الاضاءه وَ يُعِدُ بَسَّمتهَ وَ يقول " اهلاً بِكمَ مِنْ جَدَيدَ, قَد اسَّتَمتَعنْا بِ عَروضِ السِيركَ , ولكنْ ..! بَقي لِدينِا أنْ نَسَّتَمتِع بِـ ..!! 10-5-9 الأح |
اٌلْـمُـتوآإجدِين ![]() |
| | #26 (permalink) |
![]() إبْتسآَإمتي غير | (23) "يوَمُ اللِقاء " [youtube فِرقةَ ( يآني ) .. المُوسِيقية ..! تَعالتَ الصَرَخاتَ وَ ضجَ الجَميعُ بِ الصَفقاتَ أزيحَ عنْ السِتار .! و أذا بِ الفِرقةُ قَد اصَّطفت , وَ بِ الآلات أجَّتَمعتَ أمَسكَ بِ المُكَبِر الصَوتِي , قَائدُ الفِرقةَ لِ يقولَ كمَلةَ شُكرِ لِ الجَميع , عَلى هَذا الحُضُور الجَميلَ أنْهاء كَلِمتهُ بِ نَّوعَ العَزَّف َ .. وَلكنْ ..! سَ أخَرجَ عنَ النَصَ " بِ تَّعبِير دَاخِلي ..! تَسَّاقطتَ أوَراقُ الخَّريفَ مِنَ حَوليَ جَّمعتُ كَّفاي لِ أحمِملُها بِ سَلةُ أمَّلِي نْسَّجتُ مِنها لوحةٌ أصِفُ بِها حُلُمي أفقَّتُ و أذا بِها كَومةُ خَرابِ بِ صيفٌ مُحَّرِقَ أتَّى الشِتاءُ الطَويلَ تَّلاهُ ربِيعٌ عَليلَ وَ لا تَزالُ أوراقُ الخَريفُ تَميلُ بِي وَ تَّميلَ ذَبَّحتْ فِي عُمَّر البَقاء , قَتلتَ فِي الوَفاء , لمَّ أيأس ..! بِ الانْتِظار مَّضَيتْ وَ بِ صَّمتٍ أعَوجَ تَّحَلِيتَ .. ... اَّعتَكفتُ وَ صَبرتُ أرقُبَ الأمَّلَ قَتَلتَ السَاعاتَ , أتَلفَّتُ خَّلايا عَقليِ أنْظر لِـ نْافِذَةُ اللِقاء , أرى الوَقتَ أمَامِي يَتَمزقَ لِـ يُرمَى بِـ سلةُ الفَّناء زَرعتُ ألافَ الورُودِ البِيِضاء رَسمَّتُ شَفَتينْ جَمعَّها حُبَ وَ وَفاءَ كُل شِيء بِ حَّياتي أعَّددتُه لِ يومَ الِلقاء .. إلى أنْ مَاتَ الوَقتَ.. بِ حجةُ اللِقاء !! وَ ضَّيعتُ عُمريِ اصَّبِرُ بِ غَباء .! 10-5-11 |
اٌلْـمُـتوآإجدِين ![]()
التعديل الأخير تم بواسطة فديت ضحكتي ; 06-07-2010 الساعة 09:46 PM |
| | #27 (permalink) |
![]() إبْتسآَإمتي غير | (24) " فِي قَبضَتُ المُرشِدَّ " ![]() هَتفَ الجَميعُ أعَّجاباً بِـ هذهِ الفِرقةَ العَريقةَ حِينَ أنْحنى رائُدُهِم تَواضُعاً أمَامَ الجُمَّهَور مُنَّهينَ عَزَّفُهمَ , لِـ يَّختَفوَا خلفَ السِتار صَّعدَ ذاتِ الرِدَاء الأسَّود مِنْ جَّديد لِ يَسقُطَ عليةَ ضوء المَسَّرحِ مرةٌ أُخَّرى و قالَ "شُكَّراً لكَّمَ جَميعَاً , وَ الشُكر المَوصَّول إلى مُدِير هَّذا المَهَرَّجان , وَ القَّائِمينَ عَليةَ كَّما أودَّ الشُكرَ أيضَّاً لِ فِرقةُ ( يآني ) المُوسِيقِيةَ لِـما لِهـا مِنَ شَعــبيةَ و الإعِـجَابِ الـكَبِــير .. بَّقِي لِديِنا أيُها الحَّفلُ الكَرِيمَ , فيِ أخِر مِحطةَ مِنَ مَّحطَاتِ المَّهرجِانَ السَنوي لِ أبنْاء هِذِه البَّلدة أنْ نُـكرِمُ الـجَّمـيعَ وَ أبَّـطــال هَّذا الـمَسـرحَ لِ مَا قَّامُوا به مِنَ أعَّمالِ بِاهِرةَ وَ عَرُوضٍ مُتَفَّرِدةَ وَ سَـ تُغَادِرونَ المَهَرجَانَ وَ أنْتُمَ أسَّعد مِمَا حضَرَّتًمَ " بِ هَذِهِ العِبَـارةَ وَ بِـ حَّـركةُ تَلَّويحٌ سَـرِيعـةُ مِـنَ يـدهِ الـمَّـكسُوة بِـ الأقَّـفــازِ الأبَّـيضَ.. * وَبِينْما هُمَ مُنْشَغِلونَ فِي التَكَّريمَ وَ تَتَويجَ الفَائِزينَ سَحَّبتُ خُطايِ نْحوَ طَّرفِ الخَيمةَ حِيثُ مَا تَسَّللتْ لِأني أعَّلمَ لِيسَ هُنَاكَ مَا يدَّعونيِ لِ الاسَتِمرارِ بِ المُتَابِعةَ .. فَ كلُ مَا فِي الأمر أني سَعيدُ بِ ما شَاهدةُ سَابِقاً وَ حينَ وَصَّلتُ حَافةُ الخَّيمةَ هَممتُ بِ الخُروجَ , ألتَفتُ يَميناً وَ يِسار , لِ أرفعَّ السِتار مِنَ جَديدَ وَ أخَّرجُ مُسَّرِعاً ..! وَ فِي تِلكَ اللحَّظَاتَ .. تَسـللَ خَّـلفِي شَـخصٌ بِـ زيـي الـمـُرشِد وَ أمَّسكَ بِ يدي. قائِلاً: "تَوقفَ هُنْا أيُها الوَغَّد كُـنتُ أُرَاقــِبُكَ وَ أنتَ تَسَّــرِقُ النْظــر .! هلَ تَضِنُ بِ أنْكَ سَ تَسَّتمتع بِ العَّرضِ مَجانَاً . * حَّاولتُ جَاهِداً الإفَلاتُ مِنَ قَّبَضتهَ وَ التَخلُصَ مِنَهَ ولكنْ كَانَ الأمَّرُ سيءٌ , فَ لقدَّ أجَّتمعَ حُراسُ مِنَ حَوَّلي وَ بـاءتْ كُـل مُـحَـاولاتِي بِـ الهُـروبِ الـفَشــل . فَ قُلتَ لهُ :" أني أسفَ , لمَّ أكُنَ أعلمَّ بِ أنهُ يَتَعينُ عَلي الدَّفعَ لِ مُجَّرد المُشَاهَدة . لقَّد جَعلتَ سِيدةُ المَدخلَ الأمر مُثِيرٌ بِ النِسبةُ لِي , فَ كَانِ المَّدخلُ مُزدحِمَ وَ لــمَّ تَـكُـنَ لِـدي الــنْقودٌ كَـافية , ثـمُ....." عَّبسَ المُرَّشِدُ وَ رَمَّقَني بِ شدة قائِلاً : " لِيسَ مَعكَ نُقود إذاً ؟" وَلَّكنَ ..؟ كَانْ أحَّد حُراسِ المَدخلَ يَبتَسِمَ قائلاً لِـ المُرشِدَ " دَعَهُ يَذهبِ , أنْهُ مُجَّرد فَضَّوليَ , لِيسَ مَعهُ قُوتَ يَومهَ " ثُمَ وجه الحَارِسُ حَّديثهُ لِي " هَلَ اسَتَمتَّعتَ بِ العَرضَ " ؟ قُلتَ وَ أنْا أومئَّ بِ راسيِ بِ شدةَ " نَعم نَعم. بِـ التَأكِدَ اسَّتَمتعت " قَالَ " حَسناً سَ تَكسبُ المَال وَ تُكَّسِبنا بِ جُهدِ قَليلَ مِنك ؟" وَ تَغَيرتَّ حِينُها نَّبرةُ صَوتُ الحَارسِ إلى التَهَّديد " وَ لكِنَ أنَ لمَّ تَـفَّعـل سَـ أسَـلِـمُكَ إلـى حُـراسِ الأمــنِ بِـ نْفَّسيَ ..! " فَ قُلتُ لهُ دُونَ تَفَّكير : " عَّظِيمَ , وَ ماذا تُرِدُ مِني أنْ أفَّعل ؟ " 10-5-14 جَّ |
اٌلْـمُـتوآإجدِين ![]() |
| | #28 (permalink) |
![]() إبْتسآَإمتي غير | (25) " زَّي المُهَـرج " ![]() ردَّ الـحَارِسَ , وَ قـد أسَتَّعادَ ظَرافَتهُ مِنَ جدِيدَ و قَال :" أنَ الأمَرُ بَسِـيطَ , كـُلَ مَـا عَلِيكَ فِعلهُ هَو أنَ تَحّـَمِلَ هَذِهَ النْشَّراتَ التَعـَّرِيفيـةَ و الاسِـتِماراتَ الخَـاصةَ بِ حَفَّلاتِنا خَارِجَيةَ أمَـامَ مَدَّخـل المَهـرجَانَ , وَ تَـقومُ حِـينْها بِـ مُقـَايَضّـَةٌ بِسِيطـةَ . عَلى أنَ تَأخُـذَ مِنهمَ قِطَّعَةٌ نَقديةَ مُقَابِلَ كُلَ نَشَّرةَ ,, وَ لكَ نِصَّفُ الأجَّر ولكنْ يِتعينُ عَليكَ ارتِـداء زِي المُهـَرِجَ - أولاً وَ كـ أنكَ مِنَ مَنْسُوبـي هَـذا الصَّرحُ العَظِيمَ وَ سَـ أكُونُ بِ جِـوارِكَ فِـي هَـذِه الأثـنْاء لِـ المُراقـِبةُ وَ المُـسَانَدةُ فِـي نْفَّـسِ الوَقتَ وَ الآنْ..! تَـعـالَ مـَعي .. لـِكـي أُرَّشِــدُكَ قُلتُ له :" وَ لكنَ يا هذا الأمَّرُ أعَّقدُ مِمَا تَصَّورتَ فَ ليستْ لِدي الجُرأةَ الكَافيةَ لِ القِيامَ بِ مثَّلِ هَذا كَما أنَ ... " ردَّ الحَارسَ :" تَعالِ مَعي أذاً , فَ مَّقَعدُكَ شَّاغِر وَ الأمَّنُ بِـ أنْتِظاركَ , ..! " صَرختَ قائِلاً : "حَسَناً , حَسَناً .. سَ أقومُ بِما تُريدَّ " رَمى عَلَّي بِعَّدهـا حَقِيبةٌ عَلاقِيةَ أُعَلِقُها بِ كَتِفيَ وَ فَكَ عَّني قِيدي وَ قال أتَّبِعني , .. سِرنْا سَوينا حَّيثُ تَقَّـطُنَ مَـجَّموعةٌ كَبيرةَ مِنَ مُقَدِمي هَذا المـَهَّرِجـانُ وَ مُـمـَثِليـه بِ مَكانِ أشَّبةُ بِ سَاحةُ الـلعَابٌ رِيـاضَـيةَ كانَتِ تَقِعُ بِ طرِفِ الخَـيمةَ بِـ الجِهةُ الأمَامِيةَ كَـانَ بِ جِوارِها غَّرفةُ تَبَّدِيلَ المَلابِسَ صَّغيرةَ دَّخلِنا .. فَ أشَّار الحَارِسُ إلـى زِي مُخَّجِـلَ دُونَ أينَ يَتفوهَ بِ كلمةٌ وَاحِـدةَ , يِنـظُرُ إلـيَّ فَ ما كَانَ مِنَي سِوى .. الرُضـَوخَ لِـ الوَاقِـعَ وَ أخَّذِ المَقاسَ المُنَاسِبَ , وَ ارتِداءهَ فـي الحَـالَ انَتَهيتُ مَنَ أللـبسَ لِـ أنْظُر إلى مرآةٌ جَـانِبيـةَ مَاذا ..! أهذا بِ الفِعل أنَا , وَ كأنِي أشبةُ بِ الجَانَ فَ قُلتُ بِ نْفِسي ..! لا أعـادهُ الله مِنَ مَهرجَانَ أرىَ ذالكِ الحَارِسُ الأرَعنُ حِيِنْها ينْظُرُ إليَّ واضِـعاً نـَشرةُ إعـلانٍ على وَجهه يُغَّــطي بِها فَـمه يُخَّفي عَني ضَحكَاتُ سُخَّريةٌ عَلي ..! وَ أتَجَاهَلهُ أبَّعدَ عنْي النَظر لِ تَعودَّ أليةَ أنْفاسهُ المُتَقَطِعة وَ قال لِي " هَيَّا أنْطَلـقِ وَ لا تُخِيبْ ظَنْي " .. سِرتُ بِ خُطئ مُتَثَاقِلةَ وَ عيناي لا تَكادُ تُفارِقُ أعَّـيُني وَ مَبَّسمُ البَشر التِفِتُ يَمنْةٌ وَ يَسرةَ ...! هلَّ هـمَ يَنْظُـرونَ ألي لِ يَسَّخروا مِني أمَ لِ يضَّحَكوا عَليَّ تَباً .. لِـ مُخَّترِعِ هذا الرِداء الشَـاذ وَ إلى ذلِكَ الحَارِسُ الـوَعَّاد وَ أيضاً المـُرشدَ وَ أمَّرهَ الجَاد و لا أنْسى مَن صَاحِبي الطَّماعَ الذَّي كَانَ سِبباً فِي مَوقِفيَّ أللا مَحَّسودَ عليةَ وَ دُخَوليَ مِنَ خلفِ السِتار ..! وَ صَلتُ أخِيراَ لِـ مَقرَ المَدخلَ الرَئيِسِي وَ استَقرتْ خُطَّاي بِ جانِبهَ وَ لا تَزالُ حَقيبتِي بِ كَتِفيَّ أتَرقَّبُ انْتِهاء المَهَرجانَ .. لِ أقومَ بِ واجِبيَّ ..! ولَكِنَ ..؟ 10-5-16 الأح .. |
اٌلْـمُـتوآإجدِين ![]() |
| | #29 (permalink) |
![]() إبْتسآَإمتي غير | (26) " مَـوطِنْ البَـاعَّـة " ![]() مَنْ هوَ ذلكِ الرَجلَ ..! المَغّمورُ بِ السَعادةَ يَتَغنْى بِ صوتهُ مُلحِنٌ لحنَ البَائعينَ المُزَّعِجَ " مَرحا , مَرحا هاي المُوطَّه , هاي المُوطهُ برد برد على الموطه , ... " ** و يُصَّفَفُ طَاولتهُ الصَغيرةَ , بِـ جواريَّ قَدَّ ملئَها بِـ - السَكَاكِر وَ شيء مِنَ العَصائر وَحتى المُثَلجاتَ مُتَعددُ الأشَّكالِ و الأوانَ رَفعَ رِأسهُ قَلِيلاً بِعد أنَ أنْهى تَرتِبهُ وَ تَصَّفيفهَ و أخُذَ نْفِسٌ عَميقَ , كِي َ يُكملَ لحنهُ وَ يُلوِحُ بِـ يده عَرضـاً لِ سِلعِـته * فـ استَـقَّرَتَ عينِــي بِـ عيــنه .. ! مــاذّا ..؟ نعمَ نَعم اعّرِفهً ..؟ أنهُ صَديقيَّ الطَماعَ , سُحقاً لهَ ولكنْ .؟ ما بالهُ .؟ ليستَ عليةَ أيَّ علامةُ حُزنَ بل أنَ السَعادةُ تَغَّمره بِ لِباسُنا المُخَّزي ..! وكأنهُ صَاحِبَ هذا المَهرجَّانَ منَ شدُّةُ الفَرح, صَــرخَ وَ هـتـَفَ لِــي بِــ يدهَ ! حِـينَ رآنــي .. " هِيه ,, أنتَ !! مَا الذِي أتَى بِك إلى هُنْـا وَ ما هَذا الزّي الجَمـيلَ , الذّي تَرتَديه ..! لا لا لا تَقُولَ لِي بأنْهم قَبضَّوا عليِكَ ؟؟ ههه " تَعالتَ ضَحكاتهُ وَ قَهقَهتهُ ..! يـا لِوقاحَتـه تَلـونَ وَجــهيّ حِينـْها , فَـ اقّـتــَربَتُ مَـنهُ و أنْا مُنْفَعِلَ عَبّوسَ , بِينما هوَ يُعِيدُ نْظَرِهِ لِـ طاوِلتهُ وَ سِلعهَ وَ كأنهُ يَعيدُ تَفَقُدها أو يُريد تَصِفِيـفُها مـِنَ جديد ..! و ضَحكةُ مُسَتمِر فَقُلتُ له :" تَباً لك .., و مَا المُضَحِكَ فِي ذلِك! تَتَصّنْعَ البِراءة وَ أنتَ السَببُ فِ كُلِ ذلكِ , الآ تَعَرِفُ أيُها البَدينَ المَتينَ العَديمَ الفَائدةَ بِــ تَقصـِير مِنَ صوتِكَ وَ تَقـِليلَ منَ السُـخّريةَ أنْظرَ إلى كُل البَاعةَ المُجَاوِرونْ , يَتَملكَونَ الهَدوء وَ كـأنَ لِيسَ فِي هذا المَـكانِ سواكَ ..! أتَـخذكَ النَاسُ وَ المَارةُ , وَ كّذالِكَ الباعةُ مَحطةُ أنْظار .." * قَاطِعنيِ بَ صَوتهِ المُزّعـجَ , ولِحنِهَ المُقَلِقَ "هاي المُوطَّه , هاي المُوطهُ برد برد على الموطه هاي المُوطَّه , هاي المُوطهُ برد برد على الموطه " وَ كـأنـي لِستُ بـِ جِوارِهَ يَتَصَّنَعُ الصـمَمَ , سُحَقاً ,, ثُمَ قال :" اليَومُ هُو يوَمُ سَعادِتي , فلا تُعِيدَ إليهِ التَعاسةَ وَ مَـا المُخجِلَ في الأمَر , أبتـَاعُ وَ اقَتَرِضُ النْقودَ أمَارِسُ عَمليِ بِـ الطَريقةَ التِي أراهَا مُناسِبةُ لـي " ثُمَ سَحبَ مِنَ على طَاوِلتهُ قِطعةُ حَلوى كَبيرةَ ذاتُ شَكلَ حلزُونْي بِـ لَونِها الأحَمَرُ وَ الأبْيِضَ وَ أزَالَ الغَــلافُ الوَرقِيُّ عّنـْها ثُـمَ نَـاولِني أيهـا .. وَ أستَطَردَ بِـ حدِيثه وَ قال :" زَمانُنا لا يَخّجَلُ مِنا فَ كِيفَ بِنا نَخّجَلُ منه ..! تَناولَ هِذِهَ الحَلوى هِديةُ فَأنْ قِيمَتُها تَتَجاوزَ الـ ثلاثةُ قِطعٌ نْقدِيةَ . ولكنَ ..؟ خُذَّها , عَلها تُـهـدِي مِنَ أعـَصابِـكَ , فَـ أمــامَـكَ عَملٌ شَاقَ , وَ النَاسُ هُنْا كَثيرِونَ لمَ خرجَ مِنهُمَ سِوى القَلِيلَ بَادِلهمِ بِـ ابَتِسامَتُكَ فَـ هُناكَ الصَغِيرَ وَ الكَبيرَ , قَـدّ استَمتَعُوا بِـ يومِهم , فَـ لا تُعَكِر صَفَوهمَ هَيا أرسُمَ الابْتِسامـة " وَ غمزّ لِي بِعينهَ الجَاحِظة وَ قال لِي بَعدّ أنْ أخَّفضَ صوتِهَ , " كَفاكَ تَذّمُراً فَ حَلا المَّديِنةَ لمَّ يَخَّرُجِنَ بِعد , هاها هَيا خُذّ مَكانِكَ وَ أستَمتعِ بِ يومِكَ .. قَرِبَ قَرِبَ هاي المُوطه ...." ولكِنَ ..! ** تقال هّذَي العَبارةَ لِـ أحدى البَاعاتَ المُتَجوِلونَ بِـ عرباتِهمَ بِ طُرقات دولةُ العِراقَ , تمَ أقتَباسُها .. لـ أكَمال المَوضوعَ 10-5-18 |
اٌلْـمُـتوآإجدِين ![]() |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| [كتـَإب], ولكـن |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() |